شربل بعيني.. أعطى زخماً أدبيّاً وشعرياً وفكرياً/ جوزيف خوري

رئيس تحرير جريدتيْ المستقبل والبيرق
   بداية، أودّ أن أشكر رابطة الجمعيّات اللبنانيّة في السانت جورج، على دعوتهم لي للتكلّم في هذه المناسبة القيّمة، عن صديق عزيز شارك معنا في مسيرة الغربة الطويلة، عنيت به الشاعر شربل بعيني.
   أيها الحفل الكريم،
   عندما وصلني إلى مكاتب البيرق نبأ فوز الشاعر شربل بعيني بلقب أمير الأدباء اللبنانيين في عالـم الانتشار لعام 2000، من قبل المجلس القاري للجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالـم ـ قارّة أميركا الشماليّة، برئاسة الأستاذ جوزيف حايك، حبست أنفاسي وقلت في داخلي: الآن بدأت الجامعة الثقافيّة في أستراليا تشعر بأن هناك أدباء أكفّاء يجب أن يكرّموا.
   قرأت الخبر مرّة ثانية، فوجدت أن التكريم قد جاء من شمالي أميركا وليس من أستراليا!!.
   وكما قال الصديق طوني الشيخ: انتظرناهم من الشمال فجاءونا من الجنوب. أقول أنا: إنتظرناها من أستراليا فجاءت من أميركا!!
   ولكن، ماذا أقول.. وأنا أحد المسؤولين في الجامعة؟.. طبعاً: مقصّرين.
   آن الأوان كي نعي قيمة الأدب ومساهمته في بناء الإنسان العربي لغةً وفكراً وحضارة. خاصّة وأننا، في هذه البلاد النائيّة البعيدة، بأمسّ الحاجة إلى الكلمة الواعية، لنثبت وجودنا في المجتمع الغربي كجالية راقية ومتحضّرة وفاعلة.
  شربل بعيني الذي نذر نفسه للقلم، وللجيل الصّاعد، أعطى زخماً أدبيّاً وشعرياً وفكرياً، محوره الإنسان بغض النظر عن لونه ودينه وشكله، فامتلأت الصحف من نتاجه الشعري، ونحن في "البيرق" كان لنا نصيبنا الأكبر.
   وبهذه المناسبة أهدي صديقي شربل هذين البيتين من الشعر:
شربل..  قبل الإماره مْقامك كبير
مش هلّق كبرت بِـ عيني
كانت إماره نصفها ليلى
صارت إماره كامله بعيني
**
كلمات سريعة
شربل بعيني الشاعر المهجري المعروف في بلاد الانتشار، وخاصة أوستراليا، صاحب مجموعات شعرية ونثرية كثيرة، وكتب عنه ما كتب، إن كان في أوستراليا أو في الوطن العربي. هكذا كانوا يكتبون عنه وعن كتبه وقصائده المميزة.
   وأخيراً، جاءنا جنوبي مناضل هو الدكتور علي بزي، صديق شربل، ليجمع له في كتاب جزءاً مما كتب عن شربل، إن كان في صحف مهجرية أو في لقاءات أدبية، جمعهم الدكتور بزي ليأتوا في كتاب اسمه "كلمات سريعة عن شربل بعيني".
**
مسرحية: جارنا أبوردجيني
أقامت مدرسة سيدة لبنان، الاسبوع الماضي، تمثيلية بعنوان (جارنا.. أبوردجيني)، قام بتمثيلها عدد كبير من تلامذة المدرسة، وهي من تأليف وإخراج الشاعر شربل بعيني.
التمثيل الذي قدّمه التلاميذ كان جيّداً ورائعاً، وقد تخللته محطات مضحكة للغاية.  
البيرق، 22 أيلول 1998
**